الكندي ، وعمار بن ياسر . . " ( 1 ) .
وقال الشيخ المفيد : " فاختلفت الأمة في إمامته يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت شيعته ، وهم بنو هاشم كافة ، وسلمان ، وعمار ، وأبو ذر . . " ( 2 ) .
وقال اليعقوبي : " وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : . . . [ إلى أن قال : ] وأبو ذر الغفاري . . " ( 3 ) .
وقال الكشي : " وهو الهاتف بفضائل أمير المؤمنين ( ع ) ووصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واستخلافه إيّاه . . " ( 4 ) .
وجاء في كتاب أصل الشيعة وأصولها في ذكر طبقات الشيعة :
" الطبقة الأولى : وهم أعيان الصحابة وأبرارهم كسلمان المحمدي [ الفارسي ] وأبي ذر . . " ( 5 ) .
وجاء في سيرة الأئمة الاثني عشر : " واحتج عليهم سلمان الفارسي ، وأبو ذر ، وعمار ، والمقداد وغيرهم من وجوه الصحابة . . " ( 6 ) .
إلى غير ذلك من نصوص كثيرة لسنا بصدد تتبعها تصرّح جميعها ببقاء أبي ذر إلى جانب علي ( عليه السلام ) ، بل بمجاهرته بالتشيع والدعوة إليه طيلة الفترة التي عاشها بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مكة والمدينة وخصوصاً الشام التي قضى فيها معظم هذه الفترة ، حتى أنه استمر على ذلك في الربذة منفاه الأخير ، كما سترى .
دور أبي ذر في مكة والمدينة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
روى الجويني بسنده عن عباية بن ربعي قال : " بينما عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا قال الرجل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) الشيعة وفنون الإسلام ص 21 .
( 2 ) الإرشاد ص 10 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 124 .
( 4 ) معجم رجال الحديث ج 2 ص 124 .
( 5 ) سيرة الأئمة الاثني عشر لهاشم معروف الحسني ج 1 ص 295 .
( 6 ) أصل الشيعة وأصولها ص 86 .