والبشرية والأساطير والخرافات عين تلك البديهيات ، لا سيما إذا علمت أنه يقول وبالفم الملآن : " أسعى لاقتحام المسلمات " ( 1 ) ويتباهى ب : " تحدي الممنوع " ! ! .
وقد أعلن وصرّح مراراً وتكراراً ، بأنه ينبغي إعادة النظر بهذه العقائد والأفكار الموروثة أو البشرية . . وفي الأدلة التي لم تعد تصمد أمام النقد ، والتي ينبغي العمل على إسقاطها قبل أن ينقدها الآخرون ويسقطوها . . ( 2 ) والتي قدمها المتكلمون والفقهاء والفلاسفة ، أو المفكرون والمجتهدون الذين " هم رجال ونحن رجال " على حدّ تعبيره ! . .
ولا ندري إذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) هم من هؤلاء الرجال ؟ ! !
وكأن الذي قدّمه هؤلاء الرجال هو غير الإسلام ؟ ! !
أم أنهم كانوا بانتظاره طيلة ألف وأربعمائة سنة ليظهر هو فيعيد النظر بها أو يقدم الأدلة عليها أو يسقطها قبل أن ينقدها الآخرون ويسقطوها ؟ ! . .
وهو الذي ما فتىء يستشهد بأقوالهم ويردد ما ردّدوه ، ويستدل بما استدلوا به ، ولم يأت بشيء جديد سوى أنه جمع الشاذ من الأقوال والآراء والفتاوى بعضها إلى بعض ليتكون منها مخلوق عجيب وغريب . .
وفي مورد المثال والتطبيق اعتبر وبكل جرأة أن " الإمامة " و " الحسن والقبح العقليين " من " المتحوّل " المقابل " للثابت " في عالم النصوص ( 3 ) . .
علماً أن " الإمامة " أس الإسلام فضلاً عن التشيع الذي لا زال ينطق باسمه ويدعي تمثيله ، كما " الحسن والقبح العقليين " فهما معاً من البديهيات ومن ضروريات مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . .
هامش
( 1 ) جريدة النهار بتاريخ 29 / 7 / 1997 م ، وراجع : بينات العدد الصادر بتاريخ 25 / 10 / 1996 م ، وراجع : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) ج 1 ص 41 - 46 .
( 2 ) راجع : للإنسان والحياة ص 195 ط ثانية ، وراجع مأساة الزهراء ( ع ) شبهات وردود ج 1 ص 125 و 128 .
( 3 ) راجع : مجلة المنهاج العدد الثاني مقالة الأصالة والتجديد ص 60 وخلفيات مأساة الزهراء ج 4 ص 22 - 25 .