تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4568

مساهمون:

ص٤٥٦٨
الخصمين على خصمه التعنت في اليمين المطلوبة من كل واحد منهما ، فهاهنا يمينان وتعنتان ليس في الواقع غيرهما . وإذا ادعى أحدهما بعد التعنت تعنتًا ، أو بعد اليمين يمينًا فهو ذلك التعنت ، وتلك اليمين ، فالعجب حيث يجعل مثل هذا الوهم الكاسد الفاسد سببًا لدفع الشرع الواضح الظاهر ، وما قيل من أنه لا ثمرة لهذه اليمين لعدم الحكم على من نكل عنها ، فهذا كلام باطل ، بل يحكم عليه بأنه متعنت بطلب اليمين فترفع عن المدعى عليه في الحال ، ويطلب منه البرهان ، لأنه أحد مستندي الحكم ، بل أجلهما وأولاهما . فإذا تعذر البرهان ، ولم تبق إلا اليمين التي هي المستند الآخر ، وأعوز الأمر ، ولم يظهر بوجه من الوجوه كان الرجوع إلى اليمين هو آخر ما دار من الخصومة ، وبها ينقطع النزاع ، ويرتفع التخاصم بحديث : " شاهداك أو يمينه " ( 1 ) . وهذا يكفي . وليس في تطويل البحث بالزيادة في الوجوه والدفع إلا مجرد الإيضاح . والحمد لله أولاً وآخرًا - وصلى الله على سيدنا محمد وآله [ 2 ب ] - .
هامش
( 1 ) انظر مناقشة الموضوع في الرسالة رقم ( 144 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4568 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق