تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4039

مساهمون:

ص٤٠٣٩
ما فيه تكليفٌ لنا . . . ولا لزومُ سَننٍ فأيُّ نقْشٍ ناقشٍ . . . يعرِفُه مَن يعتني يقومُ بالمقصود مِن . . . بيانِ ما لمْ يَبِنِ فذلك الرسمُ الذي . . . عليه ذا الأمرُ بُني ( 1 ) وكتب آخِرَ هذا الجواب اعتذارًا لما كان تحريرُه في شهر رمضانَ لفظُه : مباحثُ من يحرِّرُها نهارًا . . . بشهر الصومِ طائشةُ السّهام فهذا يا ابنَ عبدِ الله حينٌ . . . تَضِيقُ لديه دائرةُ الكلام فَمُدّ على المعايب منك سِتْرا . . . فسَتْرُ العَيبِ أخلاقُ الكِرام ( 2 ) قد وقع من جماعة من المتأخرين الكلامُ على جواز اختصارِ الصلاةِ ( 3 ) على النبي صلى
هامش
( 1 ) انظر : " ديوان الشوكاني " ( ص 354 ) . ( 2 ) انظر : " ديوان الشوكاني " ( ص 354 ) . ( 3 ) قال صاحب " معجم المناهي اللفظية " ( ص 188 - 189 ) : فطريق السلامة والمحبة والأجر والتوقير والكرامة لنبي هذه الأمة هو الصلاة والسلام عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ذكره امتثالاً لأمر الله سبحانه ، وهدي نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولهذا ينهى عن جميع الألفاظ والرموز للصلاة والسلام عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختصارًا منها : ص ، صعم ، صلعم ، صلم ، وصليو ، صلع . قال الأستاذ عبد القادر المغربي : وقد لاحظت في مخطوطة " النقلاء " أمورًا تدل على قدم المخطوطة واتصالها بالأولين من علمائنا . من ذلك أن جملة ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) التي تذكر عقب اسم سيدنا الرسول لا تكتب في المخطوطة إلاَّ مرموزًا إليها بحروف أربعة : الصاد ( من صلى ) واللام من ( الله ) والياء من ( عليه ) والواو من ( وسلم ) هكذا ( صليوا ) لا بكلمة صلعم كما نفعل نحن اليوم . وقد رأيت في ( رسائل إخوان الصفا ) رمزًا للتصلية بحروف ثلاثة فقط وهي ( صلع ) متصلة من دون ميم . أمَّا ( صلعم ) فيظهر أنها اخترعت في حدود التسعمائة للهجرة . جاء في شرح ألفية العراقي في مصطلح الحديث عند قول الناظم : ( واجتنب الرمز لها والحذفا ) . أي : اجتنب الرمز للتصلية النبوية وحذف حرفٍ من حروفها وإنما أتت بها في النطق والتابة كلها . ثم ذكر شارحها الشيخ زكريا الأنصاري أن الشيخ ( النووي ) نقل إجماع من يعتد بهم على سنية الصلاة على النبي نطقًا وكتابة ، إذن لا يكون من السنة أن يرمز إليها بحرف ما . ثم ذكر الشيخ الأنصاري أن الكاتب الذي كان أول من رمز للتصلية بحروف ( صلعم ) قطعت يده والعياذ بالله تعالى ، ولا يخفى أن الشيخ الأنصاري توفي في القرن العاشر للهجرة سنة 926 ه - . انظر : " ألفية الحديث " ( ص 33 ) للزين العراقي شرح ( أحمد شاكر ) " فتح المغيث " ( 2 / 163 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4039 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق