الوجه الثاني : من الوجوه التي اشتمل عليها الجواب هو إيضاح معنى التخوم لغة واصطلاحا :
أما في اللغة : فقال في القاموس ( 1 ) : التخوم بالضم الفصل بين الأرضين من المعالم والحدود المؤنثة ، والجمع تخوم أيضًا وتخم كعنق ، والواحد تخم بالضم ، أو تخومة ، وبفتحها وأرضنا تتاخم أرضك تحادها . انتهى .
وقال في النهاية ( 2 ) : " ملعون من غير تخوم الأرض " ، أي معالمها وحدودها ، واحدها تخم . قيل : أراد بها حدود الحرم الخاصة . وقيل هو عام في جميع الأرض ، وأيراد المعالم التي يهتدي بها في الطريق . وقيل : هو أن يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلما . ويروي تخوم بفتح التاء على الإفراد ، وجمعه تخم بضم التاء والخاء انتهى .
وقال في المصباح ( 3 ) : التخم حد الأرض ، والجميع تخوم مثل فلس وفلوس . وقال ابن الأعرابي ( 4 ) وابن السكيت ( 5 ) : الواحدة تخوم ، والجمع تخم مثل رسول ورسل ، والتخمة وزان رطبة ، والجمع بحذف الهاء ، والتخمة لغة ، والتاء مبدلة من واو لأنها من الوخامة ، واتخم على افتعل ، وتخم تخما من باب تعب لغة انتهى .
إذا عرفت هذا علمت أن إطلاق التخوم على باطن الأرض لم يرد في لغة العرب ، بل هو اصطلاح لجماعة من المصنفين في علم الفروع ، كما وقع في المؤلفات الفروعية التي قدمنا النقل عن بعضها .
الوجه الثالث : من الوجوه المشتملة على الجواب . اعلم أنا قد قدمنا في الوجه
هامش
( 1 ) ( ص 1399 ) .
( 2 ) ( 1 / 183 - 184 ) .
( 3 ) ( ص 28 ) .
( 4 ) عزاه إليه صاحب " المصباح المنير " ( ص 28 ) .
( 5 ) عزاه إليه ابن منظور في " اللسان " ( 2 / 21 ) .