[ الدور ] ( 1 ) لمشتركة [ بل ] ( 2 ) وبين رجلين فأكثر أنها لم تقسم قسمة شرعية ، وهي وقوع الحدود ، وتصريف الطرق ، فالسبب الذي هو الشركة ، والشرط الذي هو عدم القسمة قد وجدا في الدار المبنية على تلك الصفة [ فوجدا المقتضي ] ( 3 ) وانتفى المانع . ومن زعم أنه لا شركة في الدار الموصوفة يوجب الشفعة فيقال له : إن كنت قلت هذا بالشرع فما هو ؟ فليس في الشرع ما يفيد هذا لا بمطابقة ، ولا تضمن ، ولا التزام بل فيه ما يفيد خلافه بجميع هذه الدلالات كما لا يخفى .
قوله : وهذا الإشكال جميعه بناء على أن الشارع علق الشفعة بوصف الجار ( 4 ) إلخ .
أقول : ربما قيد به هذا المطلق من القيود كما تقدم بيانه .
قوله : ولا يخفى ما يصدق عليه إن جعل الملاصقة داخلة في مفهوم الجار . . إلخ .
أقول : قد قدمنا أن وصف الملاصقة في مطلق الجار لا يصلح لسببية الشفعة ، لأنه لا ينافي وقوع القسمة الشرعية الكائنة بوقوع الحدود ، وتصريف الطرق . وقد أوضحناه بما لا يحتاج إلى زيادة ، ولا فرق بين أن تكون الصفة كاشفة أو مقيدة .
فإن قلت : إذا كانت الشفعة مشروعة لدفع الضرر فهو ممكن الحصول ، وإن لم يوجد
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج - ) الدار .
( 2 ) زيادة من ( أ ، ب ) .
( 3 ) في ( ب ) فرضا لمقتضي .
( 4 ) قال الشوكاني في " السيل الجرار " ( 2 / 721 ) : فعرفت بمجموع ما ذكرناه أن مجرد الجوار بعد القسمة وتصريف الطرق لا تثبت به الشفعة .
فالحاصل أنه لا سبب للشفعة إلا الخلطة ، وهي أعم من أن تكون في أرض أو دار أو طريق أو في ساقية للشرب أو في شيء من المنقولات .
وانظر : " المغني " ( 7 / 438 ) . " المفهم " ( 4 / 527 ) .