وخرجه ( 1 ) جماعات ( 2 ) ، ولا يدل على المقصود منه . والظاهر أن الألف واللام في الطلاق للاستغراق ( 3 ) ، فلا طلاق في غير ذلك . وأيضا قد تقرر عند المحققين من علماء البيان أن تحلية المسند إليه باللام مفيدة للحصر ( 4 ) . وأيضا فلو كان يصح إرساله دفعة واحدة لناقض الخبر بكونه مرتين .
وفيها حديث ابن عباس : " الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : " إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم " فأمضاه عليهم " . أخرجه مسلم ( 5 ) .
وفي صحيحه ( 6 ) أيضًا عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هاب من هناتك ، ألم يكن الطلاق على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر واحدة ؟ فقال : قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم .
وفي سنن أبي داود ( 7 ) عن طاوس أن رجلا يقال له : أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس ، فقال : أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته قبل أن يدخل لها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ، وأبي بكر ، وصدرا من إمارة عمر ؟ فقال ابن عباس : بلى ، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ، وأبي بكر ، وصدرا من إمارة عمر ، فلما رأى الناس فيها قال : أجيزوهن عليهم .
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 588 ) عن هشام عن عروة عن أبيه مرسلا .
( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوط .
( 3 ) انظر " الكوكب المنير " ( 3 / 132 - 133 ) ، " المسودة " ( ص 105 ) .
( 4 ) انظر " معترك الأقران في إعجاز القرآن " ( 1 / 140 - 141 ) .
( 5 ) في صحيحه رقم ( 1472 ) .
وأخرجه أبو داود رقم ( 2200 ) والنسائي ( 6 145 ) وهو حديث صحيح .
( 6 ) أي مسلم في صحيحه رقم ( 17 / 1472 ) .
( 7 ) في " السنن " رقم ( 2199 ) . وهو حديث ضعيف .