قيمتها ، كذلك يستحق البائع بالقروش الفرانصه قيمتها وقت التراضي على قبض قيمتها ، فلو قال قائل : إن صاحب الدار الأخرى يجبر على قبض قيمتها وقت البيع مع تيقن زيادة القيمة إلىوقت القبض كان ذبك ظلما بحتا ، كذلك مسألة السؤال هذا ، إذا كان البيع بالقروش مقيدا بكونها فرانصه ، وأما إذا كان البيع بقروش من غير تقييد ، فهذا يرجع فيه إلى الأعراف ، فإن كان هذا المطلق ينصرف في العرف إلى القروش الفرانصه كأثمان الدور ، والعقار ، وكثير من المنقولات التي تجري العادة بأن أثمانها قروش فرانصه كان العرف مقيدا لذلك المطلق ( 1 ) ، لما تقرر في الأصول من أن الأعراف صالحة لتقييد ما أطلق في المعاملات ، وإن كان العرف جاريا بأن تلك العين التي وقع البيع لها إذا أطلقت القروش انصرفت إلى القروش من هذه الضربة ، كما في كثير من المحقرات ، وجب الرجوع إلى ذلك ، ولا يلزم للبائع إلا قروش من هذه الضربة ، فإن كانت القروش العددية من
هامش
( 1 ) انظر " البحر المحيط " ( 3 / 426 ) ، " اللمع " ( ص 280 ) .
والاستعمالات الفقهية للعرف تنحصر في أربعة استعمالات :
1 - العرف الذي يكون دليلا على مشروعية الحكم ظاهرا .
2 - العرف الذي يرجع إليه في تطبيق الأحكام المطلقة على الحوادث .
3 - العرف الذي ينزل منزلة النطق بالأمر المتعارف .
4 - العرف القولي .
ضابط ما يعد نقدا بين الناس :
معيار النقد بين الناس - على ما يقول علماء الاقتصاد - وهم هنا أهل الخبرة ، المطلوب تحكيمهم في مجالهم ومداهم ، قالوا : " إن للنقد خصائص متى توفرت في مادة ما اعتبرت هذه المادة نقدا :
1 - أن يكون وسيطا للتبادل .
2 - أن يكون مقياسا لقيم الأشياء .
3 - أن يكون مستودعا للثروة .
وعلى ذلك أقرب ما يعرف به النقد هو : " كل شيء يلقى قبولا عاما في العرف واصطلاح الناس ، بوصفه وسيطا للتبادل مهما كان ذلك الشيء ، وعلى أي حال يكون " .