الصحيح ( 1 ) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء » .
وأخرج النسائي ( 2 ) من حديث عائشة [ رضي الله عنها ] ( 3 ) قالت : « كان [ 1 أ ] رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي إحدى عشرة ركعة فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر سوى ركعتي الفجر ويسجد قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية » .
وقد أخطأ صاحب عدة الحصن الحصين ( 4 ) في الحكم منه بأن هذه السجدة موضوعة فقد نبهت على ذلك في شرحي على العدة ( 5 ) .
وأخرج ابن أبي شبيبة في مصنفه ( 6 ) عن أبي سعيد أنه قال : ما وضع رجل جبهته لله ساجدًا فقال يا رب اغفر لي ثلاثًا إلا رفع رأسه وقد غفر له ، وهذا وإن كان موقوفُا عليه فله حكم الرفع لأن ذلك لا يقال من طريقة الرأي وأخرجه الطبراني ( 7 ) عن أبي مالك عن أبيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 ) رواه الطبراني في الكبير ( 9 ) من رواية محمد بن جابر عن أبي مالك هذا قال ولم أر من ترجمهما ( 10 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحة ( 482 ) .
قلت : وأخرجه أبو داود رقم ( 875 ) والنسائي ( 2 / 226 ) وهو حديث صحيح .
( 2 ) رقم ( 1749 ) وهو حديث صحيح .
( 3 ) زيادة يستلزمها السياق .
( 4 ) ( ص 169 ) .
( 5 ) ( ص 168 - 169 ) .
( 6 ) ( 10 / 221 - 222 رقم 9282 ) .
( 7 ) في « الكبير » ( 8 / 483 رقم 8197 ) .
( 8 ) ( 2 / 129 ) .
( 9 ) في « الكبير » ( 8 / 483 رقم 8197 ) .
( 10 ) « قلت : محمد بن جابر هذا يترجح لدي أنه ابن سيار المترجم في « تهذيب الكمال » ( 24 / 565 ) لأمور عدة منها :
1 - التقارب في الطبقة .
2 - أن ابن سيار هذا كوفي ، وشيخه أبو مالك هو سعد بن طارق الأشجعي من أهل الكوفة .
3 - نكارة المتن ، فإذا كان محمد بن جابر هو ابن سيار - كما رجحته - فهو أولى من تلزق به هذه النكارة حيث إن من دونه أفضل حالًا منه ، وابن سيار وشهور برواية المناكير .
4 - شهرته تكفي عند الرواية عنه عن تعيينه ، خلافًا لغيره ممن يسمى بهذا الاسم ، فهم دون الشهرة عنه فغالبًا ما يحتاجون عند الرواية عنهم إلى زيادة نسبة تعيينهم .
وهذه النقطة كثيرًا ما تجدها في مصنفات الطبراني فإنه إذا جاء عنده راو غير مشهور فغالبًا ما يعينه » 1 ه - .
« الفرائد على مجمع الزوائد » خليل بن محمد العربي ( ص 269 - 297 ) .