« أمرت بالحنيفية السمحة السهلة » ( 1 ) .
وبالجملة فمن نظر في كتاب العزيز ، وفي السنة المطهرة حق النظر وجدهما مصرحين في كثير من المواضيع بتقييد التكاليف الشرعية بالاستطاعة ، وعدم الحرج والتيسير ، وعدم التعسير ، والتبشير وعدم التنفير ، ولا أشد تكليفًا وأصعب تعبدًا من تكليف العبد [ . . . ] ( 2 ) . ولا يدخل تحت وسعة ، فرحمة الله التي وسعت كل شيء [ ] ( 3 ) تخالف هذا التكليف وتنافي هذا الحرج [ . . . ] ( 4 ) وتباين هذا التعبد الصعب ، فتقرر بمجموع ما ذكرناه أن دم المستحاضة ، واستمرار حدث من له حكمها ممن تقدم ذكره ، وعدم
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب في « تاريخ بغداد » ( 7 / 209 ) وأورده السيوطي في « الجامع الصغير » رقم ( 3150 ) وأشار لضعفه .
وقال المناوي في « فيض القدير » ( 3 / 203 ) : « وفيه علي بن عمر الحربي أورده الذهبي في الضعفاء وقال : صدوق . ضعفه البرقاني ، ومسلم بن عبد ربه ، ضعفه الأزدي ومن ثم أطلق الحافظ العراقي في ضعف سنده ، وقال العلائي : مسلم ضعفه الأزدي ولم أجد أحد وثقه .
ولكن له طرق ثلاث ليس يبعد أن لا ينزل بسببها عن درجة الحسن .
قلت : وله شاهد من حديث أبي قلابة الجرمي مرسلًا بلفظ : « يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية مرتين أو ثلاثًا ، وإن أحب الدين عند الله الحنيفية السمحة » .
أخرجه ابن سعد في « الطبقات » ( 3 / 395 ) .
وله شاهد آخر من رواية عبد العزيز بن مروان بن الحكم مرسلًا . أخرجه أحمد بن حنبل في « الزهد » ( 289 و 210 ) بسند صحيح .
وأخرج أحمد في « المسند » رقم ( 2107 - شاكر ) بإسناد صحيح من حديث بن عباس قال : قيل يا رسول الله ! أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال : « الحنيفية السمحة » وعلقه البخاري في صحيحة ووصله في « الأدب المفرد » رقم ( 287 ) من طريق محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس . وقال الحافظ في « الفتح » ( 1 / 94 ) إسيناده حسن .
وخلاصة القول أن الحديث حسن بشواهده . والله أعلم .
( 2 ) ثلاث كلمات غير واضحة في المخطوط .
( 3 ) كلمتان غير واضحتين في المخطوط .
( 4 ) كلمة غير واضحة في المخطوط .