بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله الأكرمين ، وصحبه الميامين .
وبعد :
فإنه وصل هذا السؤال من سيدي عز المعالي ، وسيف الخلافة المتلالي محمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله - رضوان الله عليه - . وحاصله :
حصلت بيننا مذاكرة في دم الخيل ( 1 ) ، ودم بني آدم ، هل هو طاهر أم نجس ؟ فقلنا : إن كل جم ليس بنجس إلا دم الحيض ، ودم النفاس ، ولا ينقض الوضوء ؛ فالنبي - صلى الله
هامش
( 1 ) الدم : هو السائل الأحمر الذي يجري في عروق الإنسان والحيوان .
الدم إما أن يكون مسفوحًا أو غير مسفوح .
1 - الدم المسفوح : فهو الدم السائل الخارج من العروق ، وهو نجس ويستثنى من ذلك دم الشهيد ما دام عليه .
واحتباسه في العروق هو سبب نجاسة الميتة . ولا يجوز أكل الدم المسفوح كله ؛ لنه إذا اغتذى به الإنسان زادت فيه الشهوة والغضب وطغت على العدل .
ومن الدم المسفوح : الدم الخارج من فرج المرأة وهو أربعة أنواع :
أ - دم مقطوع بأنه حيض ، وهو دم البالغة في عادتها .
ب - دم مقطوع بأنه استحاضة ، وهو دم الصغيرة .
ج - دم يحتمل الأمرين ، والأظهر أنه حيض .
د - دم يحتمل الأمرين ، والأظهر أنه استحاضة .
2 - الدم غير المسفوح : وهو الدم غير السائل كالكبد والطحال المأكولين ودم الذباب والبق والبراغيث ، والدم الذي ما زال في العروق ، والدم العالق في اللحم ؛ فإنه غير نجس ويجوز أكله ، ولذلك كان غسل الذبيحة بدعة ، وكذا غسل سكين القصاب بدعة ، ولكن لا يجوز تتبعه وأكله كما يفعل اليهود . انظر : « مجموع الفتاوى » لابن تيمية ( 17 / 179 ) ( 21 / 631 ) . ( 21 / 228 ) « شرح العمدة » ( 1 / 21 ) .