[ الباب الرابع عشر ] [ باب ] ( 1 ) الوقف
من حبس ملكه في سبيل الله صار محبسًا ، وله أن يجعل غلاته لأي مصرف شاء مما فيه قربة . وللمتولي عليه أن يأكل منه بالمعروف ، وللواقف أن يجعل نفسه في وقفه كسائر المسلمين .
ومن وقف شيئًا مضارة لوارثه فهو باطل ، ومن وضع مالًا في مسجد أو مشهد لا ينتفع به أحد جاز صرفه في أهل الحاجات ومصالح المسلمين ، ومن ذلك ما يوضع في الكعبة وفي مسجد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والوقف على القبور لرفع سمكها أو تزيينها أو فعل ما يجلب على زائرها فتنة : باطل .
[ الباب الخامس عشر ] [ باب ] ( 2 ) الهدايا
يشرع قبولها ومكافأة فاعلها , وتجوز بين المسلم والكافر ، ويحرم الرجوع فيها ، وتجب التسوية بين الأولاد ، والرد لغير مانع شرعي مكروه .
[ الباب السادس عشر ] [ باب ] ( 3 ) الهبات
إن كانت بغير عوض فلها حكم الهدية في جميع ما سلف ، وإن كانت بعوض فهي بيع ولها حكمه ، والعمرى ( 4 ) والرقى ( 5 ) توجبان الملك للمعمر والمرقب ولعقبه من بعده لا رجوع فيهما .
هامش
( 1 ) في المخطوط ( كتاب ) وبدلت ب ( باب ) لضرورة التبويب .
( 2 ) في المخطوط ( كتاب ) وبدلت ب ( باب ) لضرورة التبويب .
( 3 ) في المخطوط ( كتاب ) وبدلت ب ( باب ) لضرورة التبويب .
( 4 ) العمرى : يقال : أعمرته الدار عمري : أي جعلتها له يسكنها مدة عمره ، فإذا مات عادت إلي ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية ، فأبطل ذلك وأعلمهم أن من أعمر شيئًا أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده .
« النهاية » ( 3 / 298 ) .
( 5 ) الرقى : هو أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار فإن مت قبلي رجعت إلي ، وإن مت قبلك فهي لك , وهي فعلى من المراقبة لأن واحد منهما يرقب موت صاحبه .