[ 4 ب ] يذهب قبل البعثة بتجارة خديجة - رضي الله عنها - إلى الأقطار الشامية ( 1 ) تقدم ذكر ذلك . % .
وقد كان في النواب ، والشهود جماعة من أكابر العلماء المصنفين ، ومن رجال الرواية الحفاظ المتقنين . وهذا يعرفه كل من له خبرة بأحوال الناس . ومن شك في هذا ، فليطالع كتاب تاريخ الإسلام ( 2 ) « سير أعلام النبلاء » للذهبي . مطبوع ب / 28 / مجلدًا بمؤسسة الرسالة - بيروت . % ، بل الكتب التي هو موضوعة لأخص من هؤلاء ، كالمصنفات المشتملة على تراجم رواة الأمهات الست ( 3 ) [ الذاريات : 55 ] . % فقد يذهل العالم عن مدرك من
هامش
( 1 ) انظر السيرة النبوية ( 1 / 244 - 245 ) . % .
ثم الاعتياش بمثل هذا المعاش كائن في جميع الأعصار الإسلامية ، مع جميع قضاة الإسلام ، فقد كانوا ينتخبون النواب ، ويرسلونهم إلى أطراف ولا يتهم ، ويستكثرون منهم ويزيدون على اتخاذ النواب أهل منصب آخر يسمونهم الشهود .
( 2 ) للذهبي ( 49 ) مجلدًا . % ، أو كتاب النبلاء .
( 3 ) كتهذيب الكمال للمزي ، وتهذيب التهذيب ، وتقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني والكاشف للذهبي . % ، وهذا أمر ظاهر مكشوف . وما سمعنا إلى الآن مترسلا من الناس ترسل على أحد من هؤلاء ، أو أنكر تكسبهم بمثل هذا المكسب .
فما هو الوجه الذي اقتضى الإنكار على هؤلاء ، وتعييرهم بما كانوا عليه من الفقر ، واستعظام ما صاروا فيه من ستر الحال ، وجعل ذلك مطعنًا بل مدركًا يستفاد منه خيانتهم .
وفي هذا المقدار كفاية ، فليس المراد منه إلا مجرد التذكير . قال - سبحانه - : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }