على مجرد الأفعال ، بل هي ثابتة بالأقوال أكثر منها بالأفعال ، وبالمعلومات أكثر منها بالخصومات .
وهذا أمر لا ينكره أحد ، ولا تتخالج عارفًا فيه شبهة . وقد أمر الله - سبحانه - في كتابه العزيز بالحكم بالعدل ( 1 ) ، وبما أنزل الله ( 2 ) ، وبما أراه رسله من الحق ( 3 ) . ثم خاطب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } ( 4 ) الآية .
ثم كانت الخصومات ترفع إلى الرسول - صلى الله عليه وىله وسلم - ، فيقتضي فيها كما قصة المترافعين إليه في المواريث ( 5 ) بينهما فدرست ( 6 ) ، وكما في قصة خصومة الزبير في السقي ( 7 ) وكما في كثير من الواقعات في الأموال ( 8 )
هامش
( 1 ) قال تعالى : { وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعد . . } [ النساء : 58 ] .
( 2 ) قال تعالى : { وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أعواءهم } [ المائدة : 49 ] .
( 3 ) قال تعالى : { إنا أنزلنا إليك الكتب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله . . } [ النساء : 105 ] .
( 4 ) [ النساء : 65 ] .
( 5 ) انظر « فتح الباري » ( 3 / 56 ) .
( 6 ) هكذا في المخطوط ولعلها فورثت .
( 7 ) أخرجه البخاري رقم ( 2359 ، 2360 ، 2361 ، 2362 ، 2708 ، 4585 ) .
ومسلم في صحيحه ( 129 / 2357 ) .
( 8 ) انظر « كتاب الأموال » لأبي عبيد .