قمت بين الله وبين عباده ، فقلت هذا لا يصلح وهذا يصلح .
وروى ابن عبد البر ( 1 ) أيضًا عن الأوزاعي أنه قال : عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول .
وروى ( 2 ) أيضًا عن مالك أنه قال : ما علمته فقل به ودل عليه وما لم تعلم فاسكت وإياك أن تقلد الناس قلادة سوء .
وروى ( 3 ) أيضًا عن القعنبي أنه دخل على مالك فوجده يبكي فقال : ما الذي يبكيك ؟ فقال : يا ابن قعنب إنا لله على ما فرط مني ، ليتني جلدت بكل كلمةٍ تكلمت بها في هذا الأمر سوطًا ولم يكن فرط مني ما فرط من هذا الرأي وهذه المسائل وقد كانت لي سعة فيما سبقت إليه .
وروى ( 4 ) أيضًا عن سحنون أنه قال : ما أدري ما هذا الرأي سفكت به الدماء واستحلت به الفروج واستحقت به الحقوق .
وروى ( 5 ) أيضًا عن أيوب أنه قيل له مالك لا تنظر في الرأي ؟ فقال أيوب قيل للحمار مالك لا تجتر ؟ قال أكره مضغ الباطل ! .
وروى ( 6 ) عن الشعبي أيضًا أنه قال : « والله لقد بغّض إلى هؤلاء القومن المسجد حتى لهو أبغض من كناسة داري ، قيل له من هم . قال هؤلاء الآرائيون وكان في ذلك المسجد الحكم وحماد وأصحابهم » .
هامش
( 1 ) في « جامع بيان العلم » رقم ( 2077 ) بإسناد حسن .
( 2 ) في « جامع بيان العلم » رقم ( 2080 ) بإسناد صحيح .
( 3 ) في « جامع بيان العلم » رقم ( 2081 ) وهو أثر صحيح .
( 4 ) في « جامع بيان العلم » رقم ( 2082 ) وهو أثر صحيح .
( 5 ) في « جامع بيان العلم » رقم ( 2085 ) بإسناد صحيح .
( 6 ) في « جامع بيان العلم » رقم ( 2089 ) بإسناد ضعيف .