رضي الله عنه ( 1 ) أنه قال : يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة : فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاةٍ وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيؤا بنور العمل ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
وأخرج ( 2 ) عنه أيضًا أنه قال : إياكم والاستنان بالرجال فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة ثم ينقلب لعلم الله فيه بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار .
وأخرج ( 3 ) عن ابن مسعود أنه قال : ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا إن آمن آمن وإن كفر كفر فإنه لا أسوة في الشر .
وروى ابن عبد البر ( 4 ) بإسناده إلى عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : « تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم يحرمون ما أحل الله ويحلون به ما حرم الله » . وأخرجه البيهقي ( 5 ) أيضًا .
قال ابن القيم بعد إخراجه من طرق : وهؤلاء - يعني رجال إسناده - كلهم ثقات حفاظ إلا حريز بن عثمان فإنه كان منحرفًا عن علي ، ومع هذا احتج به البخاري في صحيحه ( 6 ) . وقد روي عنه أيضًا أنه تبرّأ مما نسب إليه من الانحراف .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب )
( 2 ) أي ابن عبد البر في « جامع بيان العلم » ( 2 / 987 رقم 1881 ) بسند ضعيف
( 3 ) ابن عبد البر في « جامع بيان العلم » ( 2 / 988 رقم 1882 ) .
( 4 ) في « جامع بيان العلم » ( 2 / 1039 رقم 1997 ) .
( 5 ) في « المدخل » ( ص 188 رقم 207 ) . قلت : وأخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 430 ) وصححه على شرط الشيخين والخطيب في « الفقيه والمتفقه » رقم ( 473 ) وفي « تاريخ بغداد » ( 3 / 307 - 311 ) وهو حديث ضعيف .
( 6 ) في « هدى الساري » ( ص 396 ) : قال البخاري : « قال : أبو اليمان كان حريز يتناول من رجل ثم ترك قالت : فهذا أعدل الأقوال فلعله تاب . . . »