الله - : ( ( المعنى تحصل بالعبادة ، وتحصل بالاستعانة ، لا نعبد غيرك ولا نستعين ) ) ( 1 ) .
أما الاستغاثة : فهي طلب الغوث منه تعالى من جلب خير ، أو دفع شر ، وهي نوع من أنواع العبادة التي لا تصح إلا لله - سبحانه وتعالى - .
قال تعالى : { إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين } [ الأنفال : 9 ]
يقول الشوكاني - رحمه الله - : ( ( فأما الاستغاثة بالمعجمة والمثلثة فهي طلب الغوث ، وهو إزالة الشدة ، كالاستنصار وهو طلب النصر ، ولا خلاف أنه يجوز أن يستغاث بالمخلوق فيما يقدر على الغوث فيه من الأمور ، ولا يحتاج مثل ذلك إلى استدلال ، فهو غاية الوضوح ، وما أظنه يوجد فيه اختلاف ، ومنه : { فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه } [ القصص : 15 ] وكما قال تعالى : { وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر } [ الأنفال : 72 ] وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يستغاث فيه إلا به ، كغفران الذنوب ، والهداية ، وإنزال المطر ، والرزق ونحو ذلك ، كما قال تعالى : { ومن يغفر الذنوب إلا الله } [ آل عمران : 135 ] ) ) ( 2 )
( 5 ) الذبح :
ومن أنواع العبادة الذبح نسكا لله تعالى : من هدي ، وأضحية ، وعقيقة ، وغير ذلك .
قال تعالى : { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت } [ الأنعام : 162 - 163 ] ( 3 )
هامش
( 1 ) فتح القدير للشوكاني ( 1 / 22 ) .
( 2 ) " الدر النضيد في إخلاص التوحيد " وهي ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 4 ) .
( 3 ) انظر " فتح القدير " للشوكاني ( 2 / 185 ) .