شيء وشئ ) ) ( 1 ) .
ومما يستدل به الشوكاني على هذا قوله تعالى : { والله خلقكم وما تعملون } [ الصافات : 96 ]
قال الشوكاني في فتح القدير ( 2 ) عند تفسيره لهذه الآية : و " ما " في { وما تعملون } موصولة أي : وخلق الذي تصنعونه على العموم ، ويدخل فيها الأصنام التي ينحتونها دخولا أوليا ، ويجوز أن تكون مصدرية ، أي خلقكم وخلق عملكم . . . وجعلها موصولة أولى بالمقام ، وأوفق بسياق الكلام ) ) .
وقد قرر الإمام الشوكاني أن أفعال العباد التي صاروا بها مطيعين وعصاة هي مخلوقة لله تعالى ( 3 ) ؛ وأن الله هو المنفرد بالخلق ، وأن سائر الشركاء لا يخلقون شيئا { قل الله خالق كل شيء } [ الرعد : 16 ] كائنا ما كان ، ليس لغيره في ذلك مشاركة بوجه من الوجوه ( 4 ) .
2 - الهدي والإضلال :
لقد قرر الشوكاني : ( ( أن الله - سبحانه وتعالى - يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، وأن الأمر بيده ما شاء يفعل ، من شاء تعالى أن يضله أضله ، ومن شاء أن يهديه جعله على صراط مستقيم لا يذهب به إلى غير الحق ، ولا يمشي فيه إلا إلى صوب الاستقامة ) ) ( 5 ) .
قال تعالى : { من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم }
هامش
( 1 ) فتح القدير للشوكاني ( 4 / 474 ) .
( 2 ) ( 4 / 402 )
( 3 ) انظر " العذب النمير في جواب عالم بلاد عسير " المسألة الثانية في خلق أفعال العباد . وكذلك " أسئلة وأجوبة عن قضايا الشرك والتوحيد وغيرها " وهما ضمن هذا القسم - العقيدة - .
( 4 ) فتح القدير ( 3 / 74 )
( 5 ) فتح القدير ( 2 / 114 )