* بين يدي الرسالة رقم ( 7 ) *
. أهمية العلم بصفات الله وإثباتها له تعالى :
( 1 ) : أن الله سبحانه عرف نفسه إلى عباده بهذه الصفات ، فالعلم بها ، وإثباتها له على الوجه اللائق به مع تنزيهه عن كل نقيصة هو الطريق إلى معرفة الله تعالى ؛ لأن معرفته جل وعلا بحقيقة كنهه غير ممكنة ، وإنما يعرف بما أثبته لنفسه من صفات الكمال ، وما نفاه عن نفسه من العيوب والنقائص .
( 2 ) : أن العلم بالصفات وإثباتها لله تعالى هو من توحيد الله عز وجل الذي يعتبر من أشرف العلوم ، ويعادل ثلث القرآن .
وهو ما أشار إليه الحافظ في الفتح ( 9 / 61 ) في شرح حديث أبي سعيد الخدري في أن } قل هو الله أحد { تعدل ثلث القرآن - أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5013 ) و ( 5014 ) ورقم ( 5015 ) . نقلا عن بعض العلماء :
" تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد ، وصدق المعرفة ، وما يجب إثباته لله من الأحدية المنافية لمطلق الشركة ، والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص ، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير ، وهذه مجامع التوحيد الاعتقادي . ولذلك عادلت ثلث القرآن ، لأن القرآن خبر وإنشاء ، والإنشاء أمر ونهي وإباحة ، والخبر خبر عن الخالق ، وخبر عن خلقه ، فأخلصت سورة الإخلاص الخبر عن الله ، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي .
وانظر بدائع الفوائد لابن القيم ( 1 / 184 ) .
. قواعد إثبات صفات الله تعالى :
( القاعدة الأولى ) : إثبات صفات الله تعالى توقيفي - فلا يجوز وصفه إلا بما دل عليه الكتاب ، والسنة الصحيحة الثابتة أو أجمع عليه .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 435
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٣٥