وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلا من جرد توحيده لله ، وعادى المشركين في الله ، وتقرب بمقتهم إلى الله . . . انتهى كلام ابن القيم ( 1 ) .
فانظر كيف صرح بأن ما يفعله هؤلاء المعتقدون في الأموات هو شرك أكبر ، بل أصل شرك العالم ، وما ذكره من المعاداة لهم ، فهو صحيح : } لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله { ( 2 ) . قال الله تعالى : } يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء { إلى قوله [ تعالى ] : } كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده { ( 3 ) .
وقال شيخ الإسلام تقي الدين في الإقناع : إن من دعا ميتا ، وإن كان من الخلفاء الراشدين فهو كافر ، وإن من شك في كفره فهو كافر .
وقال أبو الوفاء ابن عقيل ( 4 ) في الفنون : لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها ، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم ، وهم عندي كفار بهذه الأوضاع ، مثل تعظيم القبور ، وخطاب الموتى
هامش
( 1 ) " مدارج السالكين " ( 1 / 387 ) .
( 2 ) [ المجادلة : 22 ] .
( 3 ) [ الممتحنة : 1 - 4 ] .
( 4 ) علي بن عقيل بن محمد البغدادي الظفري الحنبلي ، فقيه ، أصولي ولد ببغداد سنة 431 ه وتوفي سنة 513 ه - .
من تصانيفه : " تفضيل العبادات على نعيم الجنات " ، " الانتصار لأهل الحديث " ، " الواضح في أصول الفقه " .
انظر : شذرات الذهب ( 4 / 35 - 40 ) ولسان الميزان ( 4 / 243 - 244 ) .