[ تحريم إتيان الكاهن والعراف وتصديقه ]
وأخرج النسائي ( 1 ) من حديث أبي هريرة : " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئا وكل إليه " .
وهذه الأمور إنما كانت من الجبت والشرك ، لأنها مظنة للتعظيم الجالب للاعتقاد الفاسد .
ومن ذلك ما أخرجه أهل السنن ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) في السنن ( 7 / 112 رقم 4079 ) وهو حديث ضعيف .
( 2 ) أبو داود رقم ( 3904 ) والترمذي رقم ( 135 ) وابن ماجة رقم ( 639 ) والنسائي في " عشرة النساء " رقم ( 131 ) . وأخرجه الدارمي ( 1 / 259 ) والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 7 / 198 ) وأحمد في المسند ( 2 / 408 ، 476 ) وابن الجارود رقم ( 107 ) من طرق عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة به .
قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة .
وقال البخاري في " التاريخ " ( 13 / 17 ) عقب الحديث : " هذا حديث لا يتابع عليه ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة في البصريين " اه - .
وقال ابن عدي في " الكامل " ( 2 / 637 ) : " وحكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير " اه - .
قلت : عللوا الحديث بأمرين :
الأول : ضعف حكيم بن الأثرم .
الثاني : الانقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة .
فالجواب عن الأول : أن حكيم وثقه ابن المدني ، وأبو داود ، وابن حبان ، وقال النسائي : " لا بأس به " وقال الذهبي : " صدوق " .
انظر : " تهذيب التهذيب " ( 1 / 475 - 476 ) ، و " الكاشف " ( 1 / 186 ) .
أما الجواب عن الثاني : فأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد ، قد توفي سنة 97 ه - ، وأبو هريرة توفي سنة 58 أو 59 ه والمعاصرة تكفي كما عليه الجمهور إن كان ثقة غير مدلس ، وأبو تميمة كذلك . وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة وشواهد انظر : " الإرواء " ( 7 / 69 - 70 ) . وخلاصة القول أن الحديث صحيح .