[ التوسل ]
وأما التوسل ( 1 ) إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه فقد قال
هامش
( 1 ) معنى التوسل :
التوسل لغة : مأخوذ من الوسيلة ، والوسيلة والوصيلة والتوسل والتوصل معناهما متقارب ، لأن السين والصاد دائما يتناوبان يعني أحدهما يستعير مكان الآخر ، ولهذا يقرأ قوله تعالى : } اهدنا الصراط المستقيم { [ الفاتحة : 6 ] ويقرأ : } اهدنا السراط { بالسين كلاهما قراءة سبعية فيجوز أن تقرأ : } اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم { [ الفاتحة : 6 - 7 ] أو تقول : { اهدنا السراط المستقيم سراط الذين أنعمت عليهم } .
فالتوسل والتوصل معناهما متقارب جدا . والوسيلة هي : السبب الموصل إلى المقصود .
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ( 5 / 279 ) .
والتوسل شرعا : عبادة يراد بها التوصل إلى رضوان الله والجنة ، ولهذا نقول : جميع العبادات وسيلة إلى النجاة من النار ودخول الجنة ، فكل الأعمال الصالحة كلها وسيلة ، والغرض من الأعمال الصالحة قوله تعالى : } فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز { [ آل عمران : 185 ] .
التوسل إلى الله تعالى هو اتخاذ وسيلة لإجابة الدعاء ، والتوسل في دعاء الله أن يقرن الداعي في دعائه ما يكون سببا في قبول دعائه ، ولا بد من دليل عن كون هذا الشيء سببا للقبول . ولا يعلم ذلك إلا من طريق الشرع .
أقسام التوسل :
توسل مشروع وهو ما كان بوسيلة جاءت بها الشريعة وهو أنواع :
1 - ) : التوسل إلى الله تعالى بأسمائه .
2 - ) : التوسل إلى الله تعالى بصفاته .
3 - ) : التوسل إلى الله تعالى بأفعاله .
4 - ) : التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به .
5 - ) : التوسل إلى الله تعالى بحال الداعي .
6 - ) : التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح الذي ترجى إجابة دعائه .
7 - ) : التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح .
وستجد أمثلة ذلك خلال الرسالة .
ثانيًا : التوسل الممنوع : وهو ما كان بوسيلة لم تثبت في الشرع وهو نوعان :
1 - ) : توسل المشركين بأصنامهم وأوثانهم وتوسل الجاهلين بأوليائهم .
2 - ) : توسل يكون بوسيلة سكت عنها الشرع .
انظر قاعدة جليلة ( ص 17 - 82 ) .