والبيهقي ( 1 ) كلاهما في الدلائل ، وابن عساكر ( 2 ) عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لما أذنب آدم الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى العرش ، وقال : أسألك بحق محمد إلا غفرت لي . . . . . " الحديث . كل هذه الأحاديث في الدر المنثور ( 3 ) - رحم الله مؤلفه ، وجزاه خيرًا - .
فهذه الأحاديث منادية بجواز التوسل بمن له عند الله منزلة . وقد ساق الحافظ السيوطي في الخصائص ( 4 ) الكبرى صلاة الحاجة التي علمها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الضرير في باب اختصاصه - عليه الصلاة والسلام - بجواز أن يقسم على الله تعالى به . وذكر فيه قصة رواها أبو نعيم ، والبيهقي في دلائل النبوة حاصلها عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان عثمان لا ينظر في حاجته ، ولا يلتفت ، فلقي عثمان بن حنيف ، فشكى عليه ، فقال له : ائت الميضاة ، وعلمه صلاة الحاجة ففعلها ، ثم أتى باب عثمان بن عفان فأدخله البواب على عثمان ، ثم لقي عثمان بن حنيف فقال : جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي - يريد عثمان بن عفان - حتى كلمته ، قال له : ما كلمته ، ولكن رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - جاءه ضرير فشكى إليه . . . . . . الحديث .
قال السيوطي ( 5 ) قال ابن عبد السلام : ينبغي أن يكون هذا مقصورا على رسول الله
هامش
( 1 ) في " دلائل النبوة " ( 5 / 488 ) وقال : تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف .
( 2 ) ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 142 ) . وخلاصة القول أن الحديث موضوع .
( 3 ) ( 1 / 142 - 152 ) .
( 4 ) ( 2 / 201 - 202 ) .
( 5 ) في الخصائص ( 2 / 202 ) .