الالتجاء - عالم الناس وجاهلهم ، والماشي على طريقة السلف والمقتدي بأهل التأويل ، القائلين بأن الاستواء هو الاستيلاء ( 1 ) - كما قاله جمهور المتأولين ، أو الإقبال ( 2 ) . - كما قاله أحمد بن يحيى ( 3 ) ثعلب . . . ، والزجاج ( 4 ) والفراء ( 5 ) وغيرهم ، أو كناية عن
هامش
( 1 ) تقدم التعليق على ذلك .
( 2 ) قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 213 ) : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) ، أي : قصد إلى السماء والاستواء هاهنا تضمن معنى القصد والإقبال .
( 3 ) هو أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني مولاهم الإمام البغدادي أبو العباس ثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، ولد سنة 200 ه - ، وابتدأ النظر في العربية والشعر واللغة وسنه ستة عشرة ، وحفظ كتب الفراء فلم يشذ منها حرف ، وعني بالنحو أكثر من غيره ، فلما أتقنه أكبّ على الشعر والمعاني والغريب .
من مصنفاته : المصون في النحو ، واختلاف النحويين ، ومعاني القرآن .
وثقل سمعه بآخره ، ثم صم ، وتوفي يوم السبت لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 291 ه - .
بغية الوعاة للسيوطي ( 1 / 396 رقم 787 ) .
( 4 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري ، عالم بالنحو واللغة ، كان من أهل الفضل والدين ، حسن الاعتقاد ، وكان في فتوته يخرط الزجاج ، ثم مال إلى النحو ، معلمه المبرد ، واختص بصحبة الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب ، وعلَّم ولده القاسم الأدب ، أخذ عنه الزجاجي وغيره .
من مؤلفاته : معاني القرآن وإعرابه ، والاشتقاق . توفي سنة 310 ه - .
انظر : بغية الوعاة ( 1 / 411 - 413 رقم 825 ) .
( 5 ) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور الديلمي ، أبو زكريا المعروف بالفراء ، أعلم الكوفيين بالنحو واللغة وفنون الأدب ، فقيه متكلم ، عالم بأيام العرب وأخبارها ، عارف بالنجوم والطب ، ولد في الكوفة سنة 144 ه - ، ودرس اللغة والقرآن بها وبالبصرة وبغداد على الرواسي ويونس بن حبيب والكسائي ، وانتقل إلى بغداد ، واتخذه المأمون العباسي مؤدبا لولديه ، فكان أكثر مقامه فيها ، فإذا كان آخر السنة أتى الكوفة فأقام أربعين يوما يفرق في أهله ما جمعه . وكان يميل إلى الاعتزال . ومات الفراء بطريق مكة سنة 207 ه - .
معجم المفسرين لعادل نويهض ( 2 / 729 ) .