[ الأعراف : 180 ] ( 1 ) .
3 - الشرك في توحيد الألوهية والعبادة :
وهو نوعان :
( أحدهما ) : شرك أكبر : وهو أن يتخذ العبد ندا لله تعالى في العبادة ، يدعوه ، أو ينذر له ، أو يذبح له ، أو يخافه ، أو يصرف له أي نوع من أنواع العبادة ، كشرك مشركي مكة أيام بعثة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد قالوا في آلهتهم : { هؤلاء شفعاؤنا عند الله } [ يونس : 18 ] وقالوا : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } [ الزمر : 3 ] والمراد بهذا القول : الشفاعة لهم في الدنيا ( 2 ) ومن هذا النوع شرك عباد القبور الذين جعلوا بعض خلق الله شريكا له ، مثلا ، وندا ، فاستغاثوا به فيما لا يستغاث فيه إلا بالله ، وطلبوا منه ما لا يطلب إلا من الله ، مع القصد والإرادة ( 3 ) .
وهذا النوع من الشرك هو الذي قال الله تعالى فيه : { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا } [ النساء : 36 ] ؛ { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [ النحل : 36 ] ، { إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار } [ المائدة : 72 ] .
والآيات في النهي عن هذا الشرك ، وبيان بطلانه كثيرة جدا ، والكتب السماوية كلها من أولها إلى آخرها تبطل هذا الشرك ، وتقبح أهله ، وتنص على أنهم أعداء الله تعالى . وما أهلك الله تعالى من الأمم السابقة إلا بسبب هذا الشرك ومن أجله ( 4 ) . وأن هذا الشرك خطره عظيم لما يأتي :
هامش
( 1 ) انظر تفسير ذلك في " فتح القدير " ( 2 / 268 ، 270 ) .
( 2 ) انظر تفسير ذلك في " فتح القدير " ( 4 / 449 ) .
( 3 ) " الدر النضيد في إخلاص التوحيد " وهى ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 4 ) .
( 4 ) " الدر النضيد في إخلاص التوحيد " وهي ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 4 ) .