بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه ، وتابعيه إلى يوم الدين .
كتب الفقير إلى الله - سبحانه - يحي بن مطهر ( 1 ) - غفر الله لهما - إلى القاضي العلامة الحجة البدر الشوكاني - سلمه الله تعالى - سائلا . مما صورته :
عن قول الله تعالى : { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا } ( 2 ) إن كان الإيمان المجرد نافعا قبل إتيان بعض الآيات لكونه واقعا في وقته ، فما النكتة في ذكر الكسب في الآيات ، وجعله مقابلا للأول ؟ وإن كان الكسب المجرد نافعا فما النكتة في تقييده بالكون في إيمان ؟ أو كان لا بد منهما مثل : { الذين ءامنوا وعملوا الصالحات } ( 3 ) فما النكتة في ذكر الإيمان المجرد الكائن من قبل ؟ وكيف معنى أو عليه ؟ وذكرت له أنه قد وقع الاطلاع على بعض شيء مما تكلم به على هذه الآية لم يكشف عن وجه الاستدلال القناع ، فعاد
هامش
( 1 ) يحي بن مطهر بن إسماعيل بن يحيى بن الحسين بن القاسم ولد في شهر جمادى الأولى سنة 1190 ه وطلب العلم على جماعة من مشايخ صنعاء كالقاضي العلامة عبد الله بر مشحم وطبقته ، وله جماعات كثيرة .
قال الشوكاني في ترجمته : " البدر الطالع " رقم ( 585 ) . وهو حال تحرير هذه الترجمة يقرأ على في العضد وحواشيه وفي شرح التجريد للمؤيد بالله وفي شرحي على المنتقى . . . . . . وهو الآن في عمل تراحم لأهل العصر ، وقد رأيت بعضا منها فوجدت ذلك فائقا لما بابه ، مع عبارات رصينة ومعاني جيدة ، وقد سألني بسؤالات وأجبت عليها لرسائل هي في مجموعات الفتاوى ، وله جدول مفيد جدا وأشعار فائقة ومعاني رائعة ومكاتباته إلي موجودة في مجموع الأشعار المكتوبة إلي " . توفي المترجم له سنة 1268 ه - . "
البدر الطالع " ( رقم 585 ) ، " نيل الوطر " ( 2 / 411 - 414 ) .
( 2 ) [ الأنعام : 158 ]
( 3 ) [ البقرة : 25 ، 82 ] ، [ آل عمران : 57 ] ، [ النساء : 57 ، 173 ، 122 ) ، وغيرها كثير في القرآن .