الأبرار ( 1 ) سيئات المقربين . وأما سيئات المقربين . وأما التمسك بقوله تعالى : { وجزاؤ سيئة سيئة مثلها } ( 2 ) فكلام ظاهري عن التحقيق بمعزل لأن أئمة التفسير والبيان قد صرحوا بأن إطلاق لفظ السيئة على ما وقع خبرا عن المبتدأ من باب المشاكلة ( 3 ) ، والمصير إلى ذلك متحتم { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } ( 4 ) ، { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ( 5 ) وغير ذلك مما يكثر تعداده .
وما أدري كيف وقع . اللبس في مثل هذا على المقبلي - رحمه الله - ؛ فإن ما وقع التمسك على حمل الاستثناء ( 6 ) على الانقطاع هو منادى ، ثم مناداه على . . . . . . . .
هامش
( 1 ) " حسنات الأبرار سيئات المقربين " ليس بحديث وهو من كلام أبي سعيد الخراز كما رواه ابن عساكر في ترجمته وهو من كبار الصوفية مات في سنة ، 28 ه - .
وانظر : " كشف الخفاء " رقم ( 1137 ) " الشذرة في الأحاديث المشتهرة " ( 4 / 254 رقم 357 ) و " المقاصد " رقم ( 404 ) .
( 2 ) [ الشورى : 40 ]
( 3 ) المشاكلة : ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا .
قوله : { وجزاؤ سيئة سيئة مثلها } [ الشورى : 40 ] لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة .
وسمي سبحانه جزاء الاعتداء سيئة لوقوعه في نظم الكلام تحقيقا . وقال محط الدين قي " إعراب القرآن " ( 9 / 45 ) : جناس المزاوجة ي قوله : { وجزاؤ سيئة سيئة مثلها } جناس المزاوجة اللفظي وإن السيئة الثابتة ليست سيئة وإنما هي مجازاة عن السيئة ، سميت باسمها لقصد المزاوجة . ومتله في سورة البقرة قوله تعالى : { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } فقد سمي سبحانه وتعالى جزاء الاعتداء اعتداء ليكود في نظم الكلام مزاوجة وبعضهم يعبر عنها بالمشاكلة .
وانظر : " معترك الأقران " ( 1 / 312 ) .
( 4 ) [ الشورى : 41 ]
( 5 ) [ البقرة : 194 ] انظر التعليقة السابقة .
( 6 ) تقدم التعليق على دلك .