ليس بواحد ، لاختلاف جهتيهما إلى آخر ما ذ كره . وقد استشكل السعد هذا الجواب ، ولم يسلم مخالفة جهة أحدهما للأخر ، ووجه السعد ذلك بتوجيه لم يظهر كلية الظهور فقال : إن معنى الأول الإخبار بأني أمرت ، وليس معنى الثاني الإخبار ، إنما هو لغرض الإحراز ، وهنا التوجيه مشكل أشد إشكالا من الأول ، لأن معناه في الأول الإخبار لهم ، وهو صريح اللفظ ، ثم قال في الثاني : ليس معناه الإخبار بذلك ، بل الإخبار أن أمره بالإخلاص لإحراز السبق .
وقد صرح الزمخشري ( 1 ) أن معنى الأخر وأمرت بذلك لأجل أن أكون أول المسلمين .
ثم قال الزمخشري ( 1 ) فيما بعد ذلك أن نجعل اللام مزيدة ولا تزاد ( 2 ) إلا مع أن خاصة إلى آخر ما ذكره فأفاد هذا أن الأمر واحد . وقد استشكل الزمخشري العطف أولا فبقي
هامش
( 1 ) في الكشاف ( 3 / 341 ) . وانظر التعليقة السابقة .
( 2 ) وهذا فيه نظر ، من حيث إنها تزاد لتقوية عامل ضعف : إما لتأخره ومثاله : { هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } أو بكونه فرعا في العمل نحو قوله تعالى : { مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ }
وقوله تعالى : { فعال لما يريد } . وقد اجتمع التأخر والفرعية قي قوله تعالى : { وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ }
وانظر " مغني اللبيب " لابن هشام ( 1 / 216 - 218 ) ، " الدر المصون " ( 9 / 418 )