بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أحمدك لا أحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، وأصلي وأسلم على رسولك وآل رسولك فإنها وردت إلى الحقير هذه ، وبعد المباحثة الشريفة ، والتدقيقات التي رياض تحقيقها ، وريفة ، وقصور مسائلها مشيدة منيفة من العلامة بلا ممار علي بن صالح العماري ( 1 ) - عمته مكارم الحليم الباري - ولفظها : حصل إشكال في تفسير الزمخشري ( 2 ) لقوله - عز وجل - : ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب } ( 3 ) ، ومحل الأشكال أولا في قوله : وقدره ، أي : قدر القمر ، أي : قدر مسيره منازل ، أو قدره ذا منازل ، لم عدل الزمخشري إلى هذين التقديرين في المفعول ، وهلا حمله على نزع . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) هو الوزير الكبير الشهير البارع البليغ الألمعي علي بن صالح العماري الصنعاني مولده سنة 1149 ه ونشأ لصنعاء فأحذ ها عن السيد الإمام محمد بن إسماعيل الأمير ، وقرأ على علماء عصره في كثير من الفنون وبرع في علوم الأدب وشارك ي التفسير والحديث مشاركة قوية وتفرد . بمعرفة فنون كعلم الهيئة والهندسة والنجوم وكتب الخط الفائق ونظم الشعر وقد ترجم الشوكاني له في المدر الطالع وأورد نبذة مفيدة من نظم المترجم له ونثره ومات بصنعاء سنة 1213 .
قال الشوكايى ي البدر الطالع ( 447 / 1 ) : " واجتمعت به في مقام مولانا الخليفة مرات عديدة ،
وكان يذكر هنالك . بمسائل مفيدة ، وسألي . بمسائل أجبت عليها برسائل هي موجودة في مجموع رسائل وآخر ما سألني عنه قبل موته ، عن كلام المفترين في قوله تعالى : { والقمر قدرناه منازل " وأورد في السؤال اعتراضات على الزمخشري والسعد وأجبت عنهم لرسالة حميتها ( جواب السائل عن تفسير تقدير القمر منازل ) اه - .
انظر : البدر الطالع ( 1 / 446 - 448 ) ، نيل الوطر ( 2 / 136 - 139 ) .
( 2 ) في الكشاف ( 3 / 115 ) .
( 3 ) [ يونس : 5 ]