إنا أتيناك وقد طال السفر . . . نطعمها اللحم إذا عز الشجر
يا قوم إني رجل عندي خبر . . . لله من آياته هذا القمر
والشمس والشعرى وآيات أخر
وكان شاعر الرباب في الجاهلية ، ولم يمدح أحدا ولا هجاه ، وأدرك الإسلام وهو كبير ، وقال محمد بن سلام : كان جوادا لا يكاد يمسك شيئا ، وكان فصيحا جريئا على المنطق .
وقال الأصمعي : كان النمر مخضرما ، أدرك الجاهلية والإسلام .
وقال الكلبي : وأقيش بن كعب بن عبد هو بنت عكل ، منهم النمر الشاعر ، جاهلي ، وكان شاعرا فحلا ، وقال حماد الرواية : كان كثير البيت السائر والبيت المتمثل به ، وسأله يوما سائل فقال : كيف أصبحت يا أبا ربيعة ؟ فقال :
أصبحت لا يحمل بعضي بعضا . . . أشكو العروق والأنصاب نبضا
كما تشكي الأرجى القرضا . . . كأنما كان شبابي قرضا
وقال ابن قتيبة في كتاب « طبقات الشعراء » تأليفه : النمر عكلي شاعر جواد ، وعاش [ ق 177 / أ ] إلى أن خرف واهتز ، وألقي على لسانه :
أصبحوا الراكب انحروا له إزاره
وكان له ابن يقال له ربيعة ، هاجر إلى الكوفة .
وقال ابن عبد البر : ينسبونه النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن عوف بن عبد مناة ، زاد ثم قال : وعوف هو عكل .
قال أبو محمد الرشاطي : وهذا النسب فيه أوهام :
منها : ذكر زهير فيه ، ولم يذكره ابن الكلبي ولا أبو عبيد القاسم بن سلام ، وكذلك رأيته فيما حكاه الأصمعي عن ابن الكلبي في روايته لشعر النمر بن تولب ، وساق نسبه كما قدمناه دون ذكر زهير .
ومنها : أنه قال : عبد بن عوف ، وصوابه : عبد بن كعب بن عوف ، ومنها قوله : عوف بن عبد مناة ، وصوابه : عوف بن الحارث بن عوف
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 83
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٨٣