ورفعوا من ذكره [ وزادوا ] في مدحه ، وألف الناس في فضائله [ كثيرا ] ، وقال في « الاستغناء » : قيل : إنه رأى أنس بن مالك ، وسمع من عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، فيعد بذلك من التابعين [ ق 170 / ب ] .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : قال رجل للحكم بن هشام المقفى : أخبرني عن أبي حنيفة ، فقال : كان من أعظم الناس أمانة ، أراده السلطان على أن يتولى مفاتيح خزانة أو يضرب ظهره ، فاختار عذابهم على عذاب الله تعالى ، وقال بعضهم - يمدحه وأصحابه ، ويهجو أبا سعيد الرأي ولقبه شرشر - :
عندي مسائل لا شرشر يحسنها . . . إن سئل عنها ولا أصحاب شرشر
وليس يعرف هذا الدين بعلمه . . . إلا حنيفية كوفية الدور
قال ابن سعد : أجمعوا أنه توفي في رجب ببغداد ، أو شعبان سنة خمسين ومائة .
وفي تاريخ المنتجالي : عن ابن معين : كانت له كتابه ، وسئل وكان موقفه عند حماد ، فقال : الموقف المحمود وهو من عليه أصحابه ، وقيل له : لم تركت
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 58
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٥٨