يعمر ، فبعث يستقدمه ، فلما قدم سأله عن عيبها ، فقال : بنيتها من غير مالك ، ويسكنها غير ولدك ، فغضب الحجاج . وقال : ما حملك على ذلك ؟ فقال : ما أخذ الله تعالى على العلماء ألا يكتموا علمهم ، فنفاه إلى خراسان .
وقال قتادة : قلت لسعيد بن المسيب : إن يحيى بن يعمر يفتي بخراسان : إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ، فقال سعيد : كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون ذلك .
وعن أبي صالح الليثي عن شيوخه : لما ولي يحيى قضاء خراسان ، فبينما هو بمرو إذ تحدث الناس فيما بينهم : إن هذا الرجل غريب ، لا يعرف وجوه البلد ، ولا يكرمنا على درجاتنا ، فهلم نطلب عثرته ، فلم يجدوا عليه شيئا إلا أنه كان يشرب المنصف الشديد ، فرفع إلى قتيبة أمره ، فدعاه وسأله عن ذلك ، فأقر به ، فعزله عن القضاء .
وزعم أبو الفرج البغدادي في « التاريخ المنتظم » : أنه توفي سنة تسع وثمانين .
ورأيت بخط بعض الشيوخ ذكر ابن معشر في « تاريخ النحاة » أن يحيى بن يعمر توفي بعد العشرين ومائة .
وقال ابن الأثير : سنة تسع وعشرين ومائة بخراسان .
وفي « أخبار النحويين » لأبي المعلى عبد الواحد بن علي : قال عبد الواحد : كان فصيحا ، عالما بالغريب .
وعن قتادة : أول من وضع بعد أبي الأسود يحيى بن يعمر .
وقال أبو بكر السمعاني : كان صاحب فقه ونحو وحديث وعربية ، وكان يدعى : الفصيح .
وفي « المستدرك » لأبي عبد الله من رواية عبد الملك بن عمير وعاصم بن بهدلة : أنهم اجتمعوا عند الحجاج ، فذكر الحسين بن علي ، فقال الحجاج : لم يكن الحسين من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعنده يحيى بن يعمر ، فقال يحيى : كذبت أيها
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 391
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٩١