وفي نفس الصفحة : ( لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً ، ينصرون على من ناواهم عليه إلى اثني عشر خليفة . قال فجعل الناس يقومون ويقعدون . . . ) !
هذا عن سبب ضياع الكلمة ! فهل فهمت ؟ ! !
أما الذين سألهم جابر بن سمرة عن الكلمة ، فتقول أكثر الروايات إنه سأل أباه سمرة ، فتكون الشهادة بتوسيع دائرة الأئمة من هاشم إلى قريش ، متوقفة على وثاقة سمرة الذي لم يثبت أنه دخل في الإسلام ! كما رأيت في روايتي البخاري ومسلم ، وغيرهما . ولكن في رواية أحمد : 5 / 92 :
( فسألت القوم كلهم فقالوا : قال كلهم من قريش ) .
ونحوه في ص 90 ، وفي ص 108 :
( فسألت بعض القوم ، أو الذي يلي : ما قال ؟ قال كلهم من قريش ) .
وفي : 5 / 99 : ( فخفي علي فسألت الذي يليني ) ، ونحوه في : 5 / 108 .
وفي معجم الطبراني الكبير : 2 / 249 ح 2044 :
أن ابن سمرة قال : إن القوم زعموا زعماً أن النبي صلى الله عليه وآله قال إنهم من قريش ! قال : ثم تكلم بشيء لم أسمعه ، فزعم القوم أنه قال : كلهم من قريش ) ! !
فهل يمكن للإنسان أن يقبل خفاء أهم كلمة عن الأئمة الذين بشر بهم النبي صلى الله عليه وآله ، وفي مثل ذلك الجو الهادئ المنصت في عرفات ! وأن أحداً من الئة وعشرين ألف مسلم الذين كانوا يستمعون إلى نبيهم وهو يودعهم . . لم يسأل النبي عن الكلمة الخفية التي هي لب الموضوع ؟ !
آيات الغدير ( ط 2 - 1422 ه — صفحة 97
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٧