الثانية تكشف عن اهتمام قريش بالموضوع ، وسؤالهم عن هؤلاء الأئمة الربانيين ، وأن القصة في المدينة ، لا في حجة الوداع ، فاحفظ ذلك لما يأتي !
وقد وردت كلمة بعدي ، ومن بعدي ، في عدد من روايات الحديث .
منها ما رواه أحمد أيضاً في : 5 / 94 : عن نفس الرواي ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ، ثم لا أدري ما قال بعد ذلك ، فسألت القوم . . ) . وفي : 5 / 99 و 108 : عن السوائي أيضاً ( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ، فتكلم فخفي علي ، فسألت الذي يليني أو إلى جنبي ، فقال : كلهم من قريش ) .
وفي سنن الترمذي : 3 / 340 :
( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ، قال : ثم تكلم بشيء لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال قال : كلهم من قريش ) .
وفي تاريخ البخاري : 1 / 446 رقم 1426 :
عن جابر بن سمرة أيضاً أنه سمع النبي قال : يكون بعدي اثنا عشر خليفة .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر / 20 :
قال : خرج أبو القاسم البغوي بسند حسن ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون خلفي اثنا عشر خليفة . انتهى .
* *
إذن ، فقد طرح النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع أمر الحكم
من بعده ، وأخبر عن ربه عز وجل بأن حكم الأمة الشرعي يكون لاثني عشر ! ولكن ذلك لا يحل مشكلة الباحث ، بل يفتح باب الأسئلة على قريش ورواتها :
آيات الغدير ( ط 2 - 1422 ه — صفحة 93
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٣