وهناك أسانيد أخرى ، يصعب استقصاؤها فراجع شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ، وكنز الحقائق للكراجكي ، والفضائل لشاذان بن جبرئيل ، وتفسير القمي ، والمناقب لابن شهرآشوب ، وغاية المرام للبحراني . . وغيرها .
النتيجة : صحة أصل الحديث ، وتعدد العقاب الإلهي
المتأمل في روايات العقاب الإلهي العاجل لمن اعترض على ولاية علي عليه السلام يصل إلى نتيجتين :
النتيجة الأولى : أن أصل الحديث مستوفٍ لشروط الصحة . . فمهما كان الباحث بطيء التصديق ، ميالاً للتشكيك ، وأجاز لنفسه القول إن الشيعة وضعوا هذا الحديث ودونوه في مصادرهم . . فلا يمكنه أن يفسر وجوده في مصادر السنة بذلك ، لأن عدداً من أئمتهم المحدثين قد رووه وتبنوه ، كما رأيت !
نعم قد يعترض متعصبٌ بأن هؤلاء الأئمة السنيين ، قد رووا ذلك عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .
وجوابه أولاً ، أن مقام أهل البيت عليهم السلام عند السنة لا يقل عن مقام كبار أئمتهم ، خاصة مثل الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام الذين يروي عنهما مباشرة أو بالواسطة عدد من كبار أئمتهم ، مثل أبي عبيد والسفيانين والزهري ومالك وأحمد . . وغيرهم .
والحساسية التي قد تراها عند السنيين من أحاديث أهل البيت عليهم السلام إنما هي مما نرويه نحن الشيعة ! أما ما يرويه عنهم أئمتهم ، فقد قبلوه ودونوه في صحاحهم .