قال : ما تقول في علي بن أبي طالب ، فقد كثر الاختلاف فيه ؟
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكاً فقال : يا أعرابي ، ولم يكثر الاختلاف فيه ؟ علي مني كرأسي من بدني ، وزري من قميصي .
فوثب الأعرابي مغضباً ثم قال : يا محمد إني أشد من علي بطشاً ، فهل يستطيع علي أن يحمل لواء الحمد ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : مهلاً يا أعرابي ، فقد أعطي علي يوم القيامة خصالاً شتى : حسن يوسف ، وزهد يحيى ، وصبر أيوب ، وطول آدم ، وقوة جبرئيل . وبيده لواء الحمد وكل الخلائق تحت اللواء ، يحف به الأئمة والمؤذنون بتلاوة القرآن والأذان ، وهم الذين لا يتبددون في قبورهم . فوثب الأعرابي مغضباً وقال : اللهم إن يكن ما قال محمد فيه حقاًّ فأنزل علي حجراً .
فأنزل الله فيه : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) .
3 . سندا محمد بن العباس
تأويل الآيات : 2 / 722 :
( وقال أيضاً : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا : ( سأل سائل بعذاب
آيات الغدير ( ط 2 - 1422 ه — صفحة 430
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٣٠