وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام فقال :
أيها الناس : إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عمره الله ثم دعاه فأجابه ، فأوشك أن أدعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟
فقالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك ، فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين . فقال : اللهم اشهد ، ثلاث مرات .
ثم قال : يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي ، فليبلغ الشاهد منكم الغائب .
وفي بحار الأنوار : 94 / 300 :
ومن الدعوات في يوم عيد الغدير ما ذكره محمد بن علي الطرازي في كتابه . رويناه بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا هارون بن مسلم عن أبي الحسن الليثي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال لمن حضره من مواليه وشيعته : أتعرفون يوماً شيد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا ؟
فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم أيوم الفطر هو يا سيدنا ؟ قال : لا .
قالوا : أفيوم الأضحى هو ؟
قال : لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ، ويوم منار الدين أشرف منهما وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انصرف من حجة الوداع ، وصار بغدير خم ، أمر الله عز وجل جبرئيل عليه
آيات الغدير ( ط 2 - 1422 ه — صفحة 261
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦١