آلاف ، وعندما التقوا بهوازن في حنين انهزموا من أول رشقة سهام فسببوا الهزيمة في صفوف المسلمين فانهزموا جميعاً ، كما حدث في أحد !
وثبت النبي صلى الله عليه وآله ومعه بنو هاشم فقط ، كالعادة ، وقاتلوا بشدةٍ مع مئة رجعوا إليهم من الفارين حتى ردوا الحملة ، ثم رجع آخرون من المسلمين الفارين . . وكتب الله النصر .
وفي أثناء هزيمة المسلمين ، قامت قريش بعدة محاولات لقتل النبي صلى الله عليه وآله ! ! وهو أمر يفتح باب الشك بأن الهزيمة كانت أمرا مدبراً مع قبيلة هوازن ! ! ونكتفي هنا بذكر ما نقله زعيم بني عبد الدار النضير بن الحارث ، الذي سيأتي ذكره في تفسير الآية الثالثة ! وقد نقل ذلك عنه محب له ولقريش ولبني أمية ، هو ابن كثير الشامي ، فقال في سيرته : 3 / 691 :
كان النضير بن الحارث بن كلدة من أجمل الناس ، فكان يقول : الحمد لله الذي من علينا بالإسلام ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء ، وقتل عليه الأخوة وبنو العم .
ثم ذكر عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه خرج مع قومه من قريش إلى حنين ، وهم على دينهم بعد ، قال : ونحن نريد إن كانت دائرة على محمد أن نغير عليه ، فلم يمكنا ذلك .
فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلى ما أنا عليه ، إن شعرت إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنضير ؟
قلت : لبيك .
قال : هل لك إلى خير مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه ؟
آيات الغدير ( ط 2 - 1422 ه — صفحة 193
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٣