جمع القرآن . وأبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار ، فكان مجمع يصلي بهم فيه ، ثم إنه أضرب ، ولما كان في زمن عمر كلم في مجمع ليصلي بهم ، فقال : أوليس إمام المنافقين . فقال مجمع : والله ما علمت بشيء من أمرهم ، فزعموا أن عمر تركه أن يصلي .
وقال محمد بن سعد : كان مجمع إمام مسجد بني عمرو بن عوف بعد سعد بن عبيد القارئ ، صيره عمر بن الخطاب إمامهم ، ومات مجمع بالمدينة في خلافة معاوية ، وليس له عقب .
وفرق البغوي بين مجمع بن جارية الذي شهد الحديبية وبين مجمع بن يزيد الأنصاري المدني راوي حديث : « لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره » ، وكذا فعله أبو عمر ، زاد : وقد قيل : إن حديثه هذا مرسل ، وقال في الأول : توفي في آخر خلافة معاوية ، وكان جارية يعرف بحمار الدار .
وقال أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة مجمع بن يزيد : أفرده بعض المتأخرين - يعني ابن منده - عن الأول - يعني : مجمع بن جارية - وهما واحد ، وكأنه تبع في ذلك البخاري ، فإنه لم يذكر إلا مجمع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد .
وقال البرقي : مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع ، أبنا بنسبه ابن هشام عن ابن إسحاق ، أمه امرأة من بني عبس اسمها أميمة بنت الجنيد ، وكان مجمع قارئا للقرآن ، ذكر أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق ، عن أصحاب عبد الله بن مسعود ، عن عبد الله أنه أخذ نصف القرآن العظيم من مجمع .
وذكره ابن المنذر في الطبقة الثالثة من الصحابة .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 85
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٨٥