وقالت سلمى أم الأسود ترثيه :
نبا بي مضجي ونبا وسادي . . . وعيني ما تهم إلى رقادي
كأن الليل أوثق جانباه . . . وأوسطه بأمراس شداد
أبعد الأشتر النخعي نرجو . . . مكاثرة ونقطع بطن وادي
ونصحب مذحجا بإخاء صدق . . . وإن ينسب فنحن ذوي أيادي
نصفت عمنا وإخوته وإخوتنا . . . [ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ]
أكر إذا الفوارس محجمات . . . وأفرث حين يختلف الصوادي
وقال المثنى يرثيه :
ألا ما لضوء الصبح أسود حالك . . . وما للرواسي زعزعتها الدكادك
وما لهموم النفس شتى شؤونها . . . تظل تناجيها النجوم الشوابك
على مالك فليبك ذو اللب معولا . . . إذا ذكرت في الفيلقين المعارك
إذا ابتدرت يوما قبائل مذحج . . . ونودي بها ابن المظفر مالك
فلهفى عليه حين تختلف القنا . . . ويرعش للموت الرجال الصعالك
ولهفي عليه حين دب الردى . . . رديف له سمر من الموت حانك
فلو بارزوه حين يبغون هلكه . . . لكانوا - بإذن الله - ميت هالك
ولو مارسوه مارسوا ليث غابة . . . له كالي لا يرقد الليل فاتك
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 36
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٦