ويبايعه ويفعل دينك ويعرض على دنياه فلم يدر متى وصلت هذه الكتب ولا ما كان من جواب مالك فيها .
وفي « تاريخ القراب » عن يحيى بن بكير : مات لعشر مضت من ربيع الأول .
وقال التاريخي ومن خطه : أبنا عبد الله بن شبيب قال : أنشدني أبو عبد الله لبعض الشعراء في مالك بن أنس . انتهى . عزاه المزرباني لسالم بن أيوب المديني :
ألا قل لقوم سرهم فقد مالك . . . الآن فقدنا العلم إذا مات مالك
ومالي لا أبكي على فقد مالك . . . إذا عز مفقود من الناس هالك
ومالي لا أبكي عليه وقد بكت . . . عليه الثريا والنجوم الشوابك
حلفت بما أهدت قريش وجللت . . . صبيحة عشر حيث تقضى المناسك
لنعلم وعاء العلم والفقه مالك . . . إذا اشتبهت أعجاز أمر وجاءوك
وثنا ابن شبيب ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة قال : دخلت على هارون في سنة حجها بالمدينة ، ومعنا مالك ، فلما ودعناه قام كل من هناك من آل أبي طالب وقريش والأنصار وغيرهم ، فقبلوا يد هارون وودعوه ، ومالك لم يرم يقول : أودع الله فيك يا أمير المؤمنين وصحبك وخرج ولم يقبل يده .
وقال ابن حبان : مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك ، وبه تخرج الشافعي ، ولما ضربه سليمان سبعين سوطا مسح مالك ظهره من الدم ودخل المسجد وصلى ، وقال لما ضرب ابن المسيب : فعل مثل هذا ، وأمه العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 29
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٩