سمعت ابن قحطبة ، سمعت نصر بن علي ، سمعت عبد الله بن داود يقول : كان مسعر يسمى المصحف لقلة خطئه وحفظه .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن مسعر إذا خالفه الثوري ، قال : الحكم لمسعر ؛ فإنه المصحف .
وأنشد له المرزباني في معجمه :
وعش يا ابن آدم ما استطعت . . . فلست من حتف بآيل
كم من أمير قد رأيت . . . وسوقه رحب المنازل
أضحت منازله خلاء . . . بعد سمار وآهل
قال : وله يوصي ابنه - وقد رويت لجده ظهير يوصي ابنه كدام بن ظهير :
إني منحتك يا كدام نصيحتي . . . فاحفظ ابن عتيك شفيق
أما المزاحة والمراء فدعهما . . . خلقان لا أرضاهما لصديق
إني تكونهما فلم أحمدهما . . . لمجاور حازم ولا لرفيق
زاد المنتجالي في « تاريخه » :
والجميل يذري بالفتى في قومه . . . وعروقة في الناس إلى عروق
قال المنتجالي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان كثير الشك ، وكان يتوهم عليه شيء من الإرجاء ، ولم يكن يتكلم فيه ولا يظهره ، ولم يحضر سفيان جنازته ، فما أدري عمدا تركها أو شغله عنها شاغل ، وقد روى عنه سفيان بن سعيد ، وقال هشام بن عروة : ليس أحد أعجب إلي من ذاك المصدق الرأس - يعني مسعر - ، وعن محمد بن كناسة قال : أثنى رجل على مسعر ، فقال له : تثني علي وأنا أفتي بالأجر وأقبل جوائز السلطان !
وقال معن بن عبد الرحمن : ما رأيت مسعرا في يوم إلا قلت : هو اليوم أفضل
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 158
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٥٨