إذا سمع الفقيه به وعاه . . . وأثبته بحبر في صحيفة
وجزم أسلم بن سهل بأنه أخو سيار لأمه ، لما ذكره في « تاريخ واسط » في القرن الثاني منهم ، وكذا أبو داود وغيره ، فعلى هذا لا يحسن قول المزي : يقال . والله أعلم .
وفي « تاريخ » الأصبهاني : هو مساور بن سوار بن عبد الحميد مولى قيس غيلان بن مضر ، وقيل : إنه مولى جديلة بن غزوان ، كوفي ، قليل الشعر ، من أصحاب الحديث ، روى عن صدر من التابعين ، روى عنه وجوه أصحاب الحديث ، وله هجاء في أصحاب أبي حنيفة :
كنا من الدين نقبل اليوم في سعة . . . حتى بلينا بأصحاب المقاييس
قوم إذا اجتمعوا ضجوا كأنهم . . . ثعالب ضجت بين النووايس
ثم مدح أبا حنيفة ، فكان أبو حنيفة بعد إذا رآه يوسع له إلى جانبه ، ويقول : إن هذا من أهل الأدب والفهم ، ووضع له إنسان رغيفا قال له : كل يا أبا القاسم ، فما أكلت خبزا أطيب منه ، فقال :
ما كنت أحسب أن الخبز فاكهة . . . حتى رأيتك يا وجه الطيرزين
كأن لحيته في وجهه ذنب . . . أو شعره فوق بظر غير مختون
وأنشد له الأصبهاني يوصي ابنه :
فشمر ثيابك واستعد لقابل . . . واحكك حينك المعهود بثوم
إن العهود صفت لكل مشمر . . . دير الجنان مصفر موسوم
واصحب ولازم كل فار ناسك . . . حسن التعاهد للصلاة
من ضرب حماد هناك ومسعر . . . وسماك القيسي وابن حكيم
وعليك بالبغوي فاجلس عنده . . . حتى تصيب وديعة لميم
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 143
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٤٣