[ الغفاري ] وأسلم أبو عمران ، وعتاب بن عامر .
وقال الجاحظ : كان أعسر يسر ، قال : وقالوا : رأينا في الملوك والأشراف الحول والزرق والعرج ، وكذلك العلماء ، ولم نر عالما ولا ملكا أعسر انتهى كلامه ، وفيه نظر ، من حيث إن أشهر العلماء والملوك عمر بن الخطاب كان أعسر يسر وأنشد له المرزباني وأبو عروبة الحراني قوله في صفين : -
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي . . . بصفين يوما شاب فيه الذوائب
غداة أتى أهل العراق كأنهم . . . سحاب ربيع دفعته الجنائب
وجئناهم نردي كأن صفوفنا . . . من البحر مد موجه متراكب
إذا قلت قد ولوا سراعا بدت لنا . . . كتائب منهم وأرجحت كتائب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم . . . سراة النهار ما توول المناكب
وقالوا لنا : إنا نرى أن تبايعوا . . . عليا فقلنا بل نرى أن نضارب
زاد أبو عروبة عنه : جمعت القرآن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحضر صفين متقلدا سيفين وقال : والزبير بن بكار يروي هذه الأبيات لمحمد بن عمرو زاد المرزباني [ ق 303 / ب ] في كتاب " المنحرفين " تأليفه : -
فلا هم يولون الظهور فيدبروا . . . فرارا كأن الخادرات الذوائب
قال ابن شهاب : فأنشدت عائشة هذه الأبيات فقال : ما سمعت بشاعر أصدق شعرا منه ، وذكر له مع الفرزدق خبرا رأينا ألا نكتبه لما فيه من الأقذاع .
وذكر ابن فولك في كتابه : أن عبد الله بن عمرو أصاب وسقين من الكتب يوم اليرموك فكانوا يقولون له إذا حدثهم ثنا ما سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تحدثنا من وسقيك يوم اليرموك .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 93
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٩٣