يجيب في القرآن ولا في الحديث ، وكان أتقن القوم للغة وأعلمهم بالمشكل وأحضرهم حفظا وكان تعلم من خلف الأحمر ، وكان خلف أعلم بالشعر .
قال عبد الواحد : لم ير الناس أصدق لهجة من الأصمعي ، وأما ما يحكي العوام وسقاط الناس من نوادر الأعاريب ، ويقولون هذا مما احتمله الأصمعي . ويحكون عن ابن أنه قال : عمي قاعد يكذب على الأعراب فباطل ما خلق الله منه شيئا و [ ] بالله من معره حمل [ ] أخيه هو ، وهو لا يروي شيئا إلا عنه وأنى يكون الأصمعي كذلك وهو لا يفتي إلا فيما اجتمع عليه العلماء ويبعد عما يتفردون به ، ولا يجيز إلا أفصح اللغات وكان يكتب [ ] المصاحف إلا أنه لمصحف عثمان [ ] الحجاج وإياه غني الشاعر بقوله :
وأضحت رسوم الدار قفرا كأنها . . . كتابا قرأه الباهلي ابن أصمعا
وفيه يقول أبو محمد اليزيدي - فيما ذكره التاريخي : _
ألا هتكت كل من ينتمي إلى . . . أصمع أمه الهابلة
3362 - ( د ) عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري ، مولاهم ، أبو يزيد المغربي .
ذكره أبو العرب القيرواني في " الطبقة الثانية " من علماء القيروان ، فقال : كان ثقة خيارا ، كان يقال : إنه كان مستجابا ، وهو مولى لإسماعيل بن عبيد الله تاجر الله من أسفل ، وكان عبد الملك كثير الرواية عن خالد بن أبي عمران ، وحدثني جبلة الصدفي أنه سمع سحنونا يقول : كان بتونس علي بن زياد وابن أشرس وابن أبي كريمة ، ولم يكن أبو كريمة في ناحيتهما ، إنما كان رجلا ورعا صاحب أحاديث ، قال : وحدثني عبد الرحمن بن يوسف ، قال : حدثني عمك مسلمة بن تميم ، قال : حدثني مشايخ من قرية مموسة أن ابن أبي كريمة كان يأتي راكبا على بغلة له إلى وادي بجرداء ، فإن لم ير أحدا
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 339
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٣٩