قريش ، قال : وخاصمت كلثم بنت سريع أخاها الوليد بن سريع مولى عمرو بن حريث إلى عبد الملك بن عمير فقضى لها ، فقال هذيل الأشجعي :
لقد عثر القبطي أو زل زلة . . . وما كان مغزاه العثار ولا الزلل
أتاه وليد بالشهود يقودهم . . . على ما ادعى من صامت المال والخدل
يقود إليه كلثما وكلاهما . . . شفاء من الداء المخامر والخبل
فأدلى وليد عند ذاك بحقه . . . وكان وليد ذا مراء وذا جدل
وكان لها دل وعين كحيلة . . . فأدلت بحسن الدل منها وبالكحل
ففتنت القبطي حتى قضى لها . . . بغير قضاء الله في السور الطول
فلو أن من في القصر تعلم علمه . . . لما استعمل القبطي فينا على عمل
له حين يقضي للنساء تخاوص . . . وكان وما منه التخاوص والحول
إذا ذلت ذل كلمته لحاجة . . . فهم بأن يقضي وينحنح أو سعل
وبرق عينيه ولاك لسانه . . . وراء كل شيء ما خلا سخطها جلل
فلما بلغ ذلك عبد الملك قال بعد ذلك لأصحابه : ما لهذيل أخزاه الله تعالى ، والله لربما جاءتني النحنحة أو السعلة فأردها مخافة ما قال : وذكر أن [ ق 31 / أ ] مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان وكان مدلسا .
وذكره ابن سعد في " الطبقة الثالثة " فقال : حليف بن عدي بن كعب من قريش . أبنا خلف بن تميم قال : سألت إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن مولد عبد الملك بن عمير فقال : قد سألته عما سألتني فأخبرني أنه ولد في ثلاث سنين بقيت من خلافة عثمان .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 330
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٣٠