قال أبو يحيى : وكان عبد الملك ضعيفا في الحديث ، وقد حدث عن مالك بمناكير ، وحدثني محمد بن روح قال : سمعت أن مصعبا يقول : رأيت مالك بن أنس طرد عبد الملك ، لأنه كان متهما برأي جهم .
قال أبو يحيى : وسألت عمرو بن محمد العثماني عنه ، فجعل يذمه ويقع فيه ، ويقول : قدم علينا أحمد بن المعذل فجالسه فازداد ضلالة إلى ضلاله .
وفي " كتاب أبي إسحاق الشيرازي " : تفقه بأبيه ومالك وابن أبي حازم وابن دينار وابن كنانة والمغيرة ، وكان فصيحا ، روى أنه [ ق 29 / ب ] كان إذا ذاكره الشافعي لم يعرف الناس كثيرا مما يقولان ، لأن الشافعي تأدب بهذيل ، وعبد الملك تأدب في خؤلة من كلب بالبادية .
وقال يحيى بن أكثم ، عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء .
وقال أحمد بن المعذل : كلما تذكرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك صغرت الدنيا في عيني .
وسئل أحمد بن المعذل : أي لسان من لسان أستاذك عبد الملك ؟ فقال : كان لسان عبد الملك إذا تعايا أفصح من لساني إذا تحايا .
ومات عبد الملك سنة ثلاث عشرة ومائتين .
وفي " كتاب المنتجيلي " : قال يحيى بن معين : قدم علينا ابن الماجشون فكنا نسمع صوت معازفه .
وقال أحمد خالد : لما قدم عبد الملك من العراق وقيل له كيف رأيت العراق ، فأنشد :
به ما شئت من رجل ثقيل . . . ولكن الوفاء به قليل
يقول فلا يرى إلا جميلا . . . ولكن لا يكون كما يقول
وعن عبد الملك قال : أتيت المنذر بن عبد الله الحزامي وأنا حديث السن ، فلما
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 326
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٢٦