تسع وأربعين ومائة ، وكان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم ، وكان يدلس ، وقد قيل مات سنة خمسين ، وله ابن يسمى عبد العزيز وله ابن يقال له : الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج .
وقال البزار : لم يسمع عبد الملك ابن جريج من حبيب ابن أبي ثابت ، إنما سمع من عمرو بن خالد وهو متروك عن حبيب .
وقال يحيى بن معين : سمع من حبيب حديثين ، حديث أم سلمة " ما أكذب الغراب " والثاني حديث " الراقي " ، وما روى عنه سوى هذين فبلغه عنه .
وقال محمد بن مثنى : سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري [ ق 28 / أ ] يقول : قال ابن جريج : لئن أكون سمعت من مجاهد فأقول : سمعت مجاهدا أحب إلي من أهلي ومالي .
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني ، وسئل عن تدليس ابن جريج فقال : يتجنب تدليسه ، فإنه وحش التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعته من مجروح ، مثل إبراهيم ابن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما ، فأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات .
وفي " تاريخ المنتجيلي " : عن أبي عاصم عن ابن جريج قال : ما ردني من اليمن إلا بيتان أرسلت بهما أم البنين هما هيجاني على الرجوع إلى مكة وهما : -
بالله قولي له في غير معتبة . . . ماذا أردت بطول المكث في اليمن
إن كنت صادفت دنيا أو لهوت بها . . . فما أصبت بترك الحج من يمن
قال أبو عاصم : وكان ابن جريج من العباد ، كان يصوم الدهر كله إلا ثلاثة أيام من الشهر " لحديث ابن عباس " ، وكانت له امرأة يقال لها : أم خالد ، وكانت عابدة .
قال أبو عاصم : قال غلام لابن جريج في حديث : سمعت هذا من عطاء ؟
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 322
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٢٢