وقال ابن خيثمة : كان امرءا صالحا وفيه دعابة ، وقال علي ابن المديني : كان عبد الله قاصا .
وذكر الزبير : أن عبد الله بن عروة قال اشتقت إلى ابن أبي عتيق فأرسلت إليه : إني أحب أن تزورني فقال للرسول : موعده الحوض فقال عبد الله بن عروة أي حوض ؟ ارجع إليه فقال : يقول : لك حوض القيامة فضحك عبد الله وقال قل له : أتعدنا حوضا لا ترده .
وقال إبراهيم بن أبي يحيى : كنا نقرأ على ابن أبي عتيق فربما غمض عينيه فنسكت فيقول : ما لكم اقرأوا فنقول ظنناك نمت فيقول : لا ولكن مر رجل ثقيل فغمضت عيني .
وذكر الأصبهاني في " تاريخه " : أن ابن أبي عتيق سمع عمر بن أبي ربيعة ينشد : -
فمن كان محزونا بإهراق عبرة . . . وهي غرتها فليأتنا نبكها غدا
فجاء إليه ابن أبي عتيق وقال جئتك لموعدك ولا أبرح أو تبكي وأبكي معك وسمع يوما عمر ينشد : -
أحن إذا رأيت جمالا يتعدى . . . وأبكي إن سمعت لها حنينا
وقد أذرف المسير فقل للسعدي . . . فديتك خبري ما تأمرينا
قال : فخرج ابن أبي عتيق حتى أتى الجباب من أرض غطفان فأتى أرض سعدي فاستأذن عليها وأنشدها البيتين ثم قال لها ما تأمرين قالت : آمره بتقوى الله تعالى وسمعه مرة أخرى ينشد قوله : -
من يرسو لي إلى الثريا فإني . . . ضقت ذرعا بهجرها والكتاب
فتحمل من ساعته حتى أتاها وهي بمكة فبلغها قوله هذا .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 176
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٧٦