وسئل يحيى بن معين وهو متكئ : أيما أثبت ابن المبارك أو عبد الرزاق ؟ فجلس وقال : كان عبد الله خيرا من عبد الرزاق ومن أهل قريته عبد الله سيد من سادات المسلمين .
وسئل المعتمر بعد موت الثوري : من فقيه العرب قال عبد الله .
وقال إبراهيم بن شماس : رأيت أحفظ الناس يريد عبد الله .
وقال ابن جريج : ما رأيت عراقيا أفصح منه .
وقال شعبة : ما قدم مثله علينا وهو أعلم أهل [ الشرق ] والغرب .
وقال أبو وهب : مر عبد الله برجل أعمى ، فقال : أسألك أن تدعو لي ، فدعا له فرد الله عليه بصره وأنا أنظر ، وقال آخر : ذهب بصري فدعا لي فرد الله بصري ، وقال الحسن بن عيسى : كان عبد الله مجاب الدعوة ما دعا على أحد إلا استجيبت دعوته فيه ورأى يوما الحسن بن عيسى راكبا لبعض حوائجه وهو نصراني فقال : اللهم ارزقه الإسلام فانصرف الحسن من طريقه ذاك وقعد بين يديه فأسلم ، ولما مات أمر الرشيد بتنحية ما كان فيه وفرش له في موضع وأرم أن يعزي به ، فقال له شيخ من أهل بيته : يا أمير المؤمنين [ ق 317 / ب ] ما هذا رجل من الرعية وإن كان له فضل قال أليس هو القائل :
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل . . . وكان أضعفنا نهبا لأقوانا
وأول القصيدة : -
إني امرؤ ليس في ديني لغامزه . . . لين ولست على الإسلام طعانا
وفي ذنوبي إذا فكرت لي شغل . . . وفي معادي لئن لم ألق غفرانا
عن ذكر قوم مضوا كانوا لنا سلفا . . . وللنبي على الإسلام أعوانا
والله كنت لهم مستغفرا أبدا . . . كما أمرت به سرا وإعلانا
ولا أسب أبا بكر ولا عمرا . . . ولا أسب معاذ الله عثمانا
ولا الزبير حواري النبي ولا . . . أهدي لطلحة شتما عزا وهانا
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 155
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٥٥